الحر العاملي

138

كشف التعمية في حكم التسمية

بالعكس ، وكيف يتصور أن يكون الأئمة عليه السّلام قد أمروا بذلك أنفسهم خاصة ، مع أنهم خاطبوا الشيعة بتلك الأوامر وأمروهم بتلاوة تلك الأدعية في كل وقت وتلقين موتاهم في كل عصر . الخامس : إن معرفة الإمام واجبة على الشيعة قطعا والمعرفة الإجمالية غير كافية فوجبت التسمية عليهم . وأمّا الوجه السابع : وهو الذي اختاره السيد من تخصيص النهي بالمجامع والأمر بغيرها كالخلوة ونحوها ، مع أنه لم يصرح بالجواز في صورة من الصور ، لكن أول كلامه يقتضي ذلك ، فقولنا وقول السيد واحد في جواز التسمية في الخلوة وعند حضور من لا يصدق عليه المجمع كواحد من غير تقية ، وفي المنع عند حضور التقية والخوف سواء كانا اثنين أو جماعة ، وإنما الخلاف في صورة حضور جماعة ثلاثة فصاعدا من غير خوف ولا تقية . فالسيد يحمل أحاديث النهي على الصورتين الأخيرتين ، ونحن نحملها على الأولى منهما خاصة ، والجمع بذلك الوجه الذي اختاره فاسد من وجوه إن نوقش في بعضها فالباقي كاف والمجموع كاف شاف : الأول : أنه لا دليل عليه ولا قرينة غير حديثين ضعيفين أو حديث واحد ضعيف ، وذلك لاحتمال اتحاد التوقيع وروايته بالمعنى ، فكيف يجوز أن ترد جميع أدلة الجواز وتخص سائر أحاديث النهي بما هذا شأنه ، وإذا قبلنا ذلك من السيد وجوزّنا تخصيص جميع أحاديث النهي بذلك الحديث الضعيف أو الحديثين ، فكيف لا يجوز لنا تخصيص المجامع والمحافل بما اشتمل على التقية مع وجود جميع الأدلة السابقة والنصوص على الجواز والقرائن الكثيرة جدا والتصريحات السابقة والآتية وأكثر الأدلة الشرعية وتلك الأحاديث تزيد على مائة حديث وتلك القرائن تزيد على السبعين عند التحقيق ، وما لم نذكره أكثر ممّا ذكرناه أن هذا لعجيب غريب .